أحبّ أن يكون لي هدف في اليوم، ولو كان بسيطاً. قد أخرج إلى الحديقة لأعتني بالنباتات، أو أرتّب البيت لاستقبال أشخاص، أو أتابع عملاً ينتظرني. حين أعرف ما أريد فعله، يصبح في اليوم شيء أتوجّه إليه. هذا جزء مما أقصده عندما أربط الأمل بالعمل.
نبدأ بما نستطيع
قد نكبّر البداية في أذهاننا حتى نؤجّلها. إذا أحببنا الحركة، نفكّر بالنادي والبرنامج الكامل، مع أن المشي قرب البيت متاح. وإذا أردنا أن نفرح، ننتظر مناسبة، مع أن الموسيقى موجودة ونستطيع أن نرقص في البيت. أحبّ هذه البدايات القريبة؛ فيها مساحة لشيء نرغب به من دون انتظار ترتيب كل الظروف.
ولهذا أحبّ أن نفكّر بما سنفعله منذ الصباح. نشكر الله على ما لدينا، ونأخذ وقتاً لأنفسنا، ونختار ما يستحقّ اهتمامنا اليوم. قد يكون عملاً، وقد يكون لقاءً أو ترتيباً صغيراً. المهم أن تكون لنا نيّة نترجمها إلى فعل.
ما نستطيع أن نعطيه
أربط الإيجابية أيضاً بالعطاء. أحياناً نسمع هذه الكلمة فنفكّر فوراً بالمال، وننسى الوقت والاهتمام والبسمة. هناك فرق بين أن نمرّ على تعب إنسان وأن نتوقّف لنسمعه. وما نستطيع تقديمه يتغيّر من يوم إلى آخر، لكننا نستطيع الانتباه إليه.
وعندما ننصح الآخرين، يصبح لمثالنا وزن. إذا شجّعت الناس على المحبة، أريد لهذه المحبة أن تظهر في معاملتي. وإذا دعوتهم إلى العمل، عليّ أن أواصل عملي. الفكرة التي نعيشها تصل بطريقة مختلفة عن الفكرة التي نكتفي بترديدها.
نترك مكاناً للفرح
حين أقول إن علينا أن نفعل شيئاً، يدخل الفرح في هذا الكلام أيضاً. أحبّ الاحتفال والمناسبات، وأن نهدي أنفسنا ومن نحبّ شيئاً يسعدنا. وردة على المائدة قد تكون تفصيلاً صغيراً، لكن وراءها شخص فكّر في شخص آخر وأراد أن يفرحه.
في اليوم مسؤوليات، وفيه أشخاص وأشياء نحبّها. أحبّ أن أعطي الاثنين حقّهما: أتابع ما التزمت به، وأصنع فرصة للفرح حيث أستطيع. هكذا أفهم الأمل في العمل؛ أن يكون لي دور في اليوم الذي أعيشه.

