→ اليوميات

الجوهر والمظهر

ليكن المظهر كالجوهر

أحبّ الاهتمام بالمظهر، حتى في يوم لا موعد فيه. ويهمّني أن تظهر العناية نفسها في كلامنا ومعاملتنا للناس.

3 دقائق
رسم لامرأة تضع قرطاً أمام المرآة في بيتها.

لماذا ننتظر زيارة أو دعوة حتى نهتمّ بأنفسنا؟ أحياناً نكون في البيت ولا برنامج لدينا، لكننا نستطيع أن نرتّب شعرنا ونلبس شيئاً نحبّه. أحبّ أن نأخذ أنفسنا بهذا الاهتمام، وأن يكون لنا نصيب من العناية التي نعطيها للمناسبات وللآخرين.

نحبّ أنفسنا بلا مقارنة

أحبّ أن تنظر المرأة إلى نفسها بمحبة، وأن تعرف ما يميّزها. قد تكون امرأة أخرى أفضل منها في أمر، وهي أفضل في أمر آخر؛ هذه المقارنة لا تختصر قيمة أيّ منهما. عندما نفرح بشيء في أنفسنا، لا نحتاج إلى التقليل من غيرنا حتى نحافظ على هذا الفرح.

العناية تتّسع للكلام والمعاملة

نلاحظ المظهر حين نلتقي شخصاً، ثم نسمع كيف يتكلّم ونرى كيف يعامل من حوله. هنا يظهر جانب آخر من الجمال: احترامه لوقت غيره، وانتباهه إلى التفاصيل، ومعرفته لحدوده وواجباته. أحبّ أن يكون ما نكتشفه في المعاملة قريباً من الصورة الجميلة التي رأيناها أولاً.

نحترم أنفسنا في علاقتنا بالآخرين

لذلك لا تنتهي محبة الذات عند المرآة. هي أيضاً أن نسأل إن كانت الجلسة التي نقبل بها تناسبنا، وإن كنا نعطي من وقتنا برغبة أو خوفاً من كلام الناس. نستطيع أن نكون لطفاء وأن نعرف ما نقبل به. حفظ هذا الحدّ جزء من احترامنا لأنفسنا.

وأحبّ أن يبقى للفرح مكان، سواء كان معنا شريك أم لم يكن. نستطيع أن نهدي أنفسنا، وأن نحتفل مع الأولاد أو الأصدقاء، وأن نفعل شيئاً نحبّه. لا أحبّ أن تمرّ مناسبة ننتظرها ثم نحرم أنفسنا منها لأن أحداً لم يرتّبها لنا.

هذا ما أحبّه في اجتماع المظهر والجوهر: أن نهتمّ بما نراه في المرآة، ونحترم الشخص الذي نراه فيها، ونحمل هذا الاحترام معنا حين نلتقي الآخرين. عندها تكون العناية بالمظهر جزءاً من عناية أوسع بطريقة عيشنا.

المادة التالية

الخير أقوى حين نثابر عليه

تابعي القراءة